أكبر من علم الروم.. الديار القطرية تستعد لإنشاء مدينة سياحية عالمية على شواطئ البحر الأحمر

blog.title.rendered

أكبر من علم الروم.. الديار القطرية تستعد لإنشاء مدينة سياحية عالمية على شواطئ البحر الأحمر

تستعد شركة الديار القطرية لبدء تنفيذ مشروع سياحي متكامل جديد على ساحل البحر الأحمر، بعد تسلمها أرضًا تبلغ مساحتها نحو 29 مليون متر مربع، بما يعادل قرابة 7 آلاف فدان، في المنطقة الواقعة بين خليجي مكادي وسوما باي على طريق الغردقة – سفاجا.

ويأتي المشروع ضمن توسع استثمارات الشركة في السوق المصرية، ليمثل ثاني مشروعاتها الساحلية الكبرى في مصر إلى جانب مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، فيما تتجاوز مساحة مشروع البحر الأحمر مساحة «علم الروم» بنحو 41%.

مشروع سياحي على 29 مليون متر

تعود ملكية الأرض إلى تعاقد أبرمته الديار القطرية مع الجهات الحكومية المصرية عام 2006، لإقامة مشروع سياحي وفندقي متكامل على ساحل البحر الأحمر.

وظلت الأرض دون تطوير شامل لنحو عقدين، قبل أن تعود إلى الواجهة مع تحركات الشركة لإعادة تفعيل المشروع، وصولًا إلى توقيع عقد التخصيص النهائي هذا العام تمهيدًا لبدء التنفيذ.

ويقع المشروع على واجهة بحرية تقترب من 6 كيلومترات، في منطقة تتميز بقربها من خليجي مكادي وسوما باي، إلى جانب طبيعتها الساحلية ومواقع الغوص والشعاب المرجانية.

20 عامًا لتنفيذ المشروع

ويمثل تسلم الأرض نقطة انطلاق لتنفيذ العقد المبرم مع الحكومة المصرية، والذي يحدد مدة تنفيذ المشروع بنحو 20 عامًا.

وتستهدف الديار القطرية البدء في طرح المرحلة الأولى من المشروع قبل نهاية عام 2026، في الوقت الذي تلقت فيه الشركة عروضًا من مطورين عقاريين مصريين وخليجيين للمشاركة في تطوير أجزاء من المدينة السياحية.

ولم تعلن الشركة حتى الآن القيمة الاستثمارية النهائية للمشروع أو التفاصيل الكاملة لمراحل التطوير، في ظل استمرار العمل على المخطط العام ومكونات المشروع.

مشروع البحر الأحمر أكبر من «علم الروم»

تبلغ مساحة المشروع الجديد نحو 29 مليون متر مربع، مقابل حوالي 20.58 مليون متر مربع لمشروع «علم الروم» الذي تطوره الديار القطرية على الساحل الشمالي، بفارق يقارب 8.42 مليون متر مربع.

وبذلك تزيد مساحة مشروع البحر الأحمر بنحو 41% عن مساحة «علم الروم»، ليصبح أحد المشروعات الساحلية الكبيرة ضمن محفظة الشركة في مصر.

ويضم مخطط «علم الروم» مناطق سكنية وسياحية وفندقية وتجارية وترفيهية، إلى جانب بحيرات وملاعب جولف ومراسي لليخوت ومرافق تعليمية وصحية وخدمية.

وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المعلنة لمشروع «علم الروم» نحو 29.7 مليار دولار، بينما تصل استثمارات المرحلة الأولى إلى نحو 220 مليار جنيه، وفق البيانات المعلنة عن المشروع.

«علم الروم» والبحر الأحمر يعززان توسع الديار في مصر

مع دخول مشروع البحر الأحمر مرحلة التنفيذ، تمتلك الديار القطرية محفظة أراضٍ كبيرة في مصر، تشمل إلى جانب المشروعين الساحليين مشروعات سيتي جيت في القاهرة الجديدة، ونيو جيزة، وسانت ريجيس القاهرة.

وتبلغ مساحة الأراضي المرتبطة بمشروعي البحر الأحمر و«علم الروم» وحدهما نحو 50 مليون متر مربع، بما يقارب 12 ألف فدان.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية أوسع لتوسيع نشاط الديار القطرية في السوق المصرية وزيادة المساحات التي تدخل حيز التطوير خلال السنوات المقبلة.

مرحلة جديدة للمشروع المؤجل منذ 2006

ويمثل بدء إجراءات استلام الأرض وإعادة تفعيل العقد نقطة تحول في مشروع ظل لسنوات طويلة دون تنفيذ شامل، رغم أن التعاقد على الأرض يعود إلى عام 2006.

ومع استهداف طرح المرحلة الأولى قبل نهاية 2026، تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى تفاصيل المخطط النهائي للمدينة، والشركاء المحتملين في تطوير مكوناتها، وحجم الاستثمارات التي ستُضخ على مراحل التنفيذ.

وبذلك تفتح الديار القطرية مسارًا جديدًا للتوسع على ساحل البحر الأحمر، بالتوازي مع تقدم أعمال مشروع «علم الروم» على البحر المتوسط، بما يعزز حضور الشركة في اثنين من أهم المقاصد الساحلية في السوق المصرية.